Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشمس - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) (الشمس) mp3
قَالَ مُجَاهِد : " وَضُحَاهَا " أَيْ ضَوْءُهَا وَإِشْرَاقهَا . وَهُوَ قَسَم ثَانٍ . وَأَضَافَ الضُّحَى إِلَى الشَّمْس ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُون بِارْتِفَاعِ الشَّمْس . وَقَالَ قَتَادَة : بَهَاؤُهَا . السُّدِّيّ : حَرّهَا . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : " وَضُحَاهَا " قَالَ : جَعَلَ فِيهَا الضَّوْء وَجَعَلَهَا حَارَّة . وَقَالَ الْيَزِيدِيّ : هُوَ اِنْبِسَاطهَا . وَقِيلَ : مَا ظَهَرَ بِهَا مِنْ كُلّ مَخْلُوق فَيَكُون الْقَسَم بِهَا وَبِمَخْلُوقَاتِ الْأَرْض كُلّهَا . حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ وَالضُّحَا : مُؤَنَّثَة . يُقَال : اِرْتَفَعَتْ الضُّحَا , وَهِيَ فَوْق الضَّحْو . وَقَدْ تُذَكَّر . فَمَنْ أَنَّثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا جَمْع ضَحْوَة . وَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ اِسْم عَلَى فِعْل , نَحْو صُرَد وَنُغَر . وَهُوَ ظَرْف غَيْر مُتَمَكِّن مِثْل سَحَر . تَقُول : لَقِيته ضُحًا وَضُحَا إِذَا أَرَدْت بِهِ ضُحَا يَوْمك لَمْ تُنَوِّنْهُ . وَقَالَ الْفَرَّاء : الضُّحَا هُوَ النَّهَار كَقَوْلِ قَتَادَة . وَالْمَعْرُوف عِنْد الْعَرَب أَنَّ الضُّحَا : النَّهَار كُلّه , فَذَلِكَ لِدَوَامِ نُور الشَّمْس , وَمَنْ قَالَ : إِنَّهُ نُور الشَّمْس أَوْ حَرّهَا , فَنُور الشَّمْس لَا يَكُون إِلَّا مَعَ حَرّ الشَّمْس . وَقَدْ اِسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ : إِنَّ الضُّحَى حَرّ الشَّمْس بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَا تَضْحَى " [ طه : 119 ] أَيْ لَا يُؤْذِيك الْحَرّ . وَقَالَ الْمُبَرِّد : أَصْل الضُّحَا مِنْ الضِّحّ , وَهُوَ نُور الشَّمْس , وَالْأَلِف مَقْلُوبَة مِنْ الْحَاء الثَّانِيَة . تَقُول : " ضَحْوَة وَضَحَوَات , وَضَحَوَات وَضُحَا , فَالْوَاو مِنْ ضَحْوَة مَقْلُوبَة عَنْ الْحَاء الثَّانِيَة , وَالْأَلِف فِي ضُحَا مَقْلُوبَة عَنْ الْوَاو . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم : الضِّحّ : نَقِيض الظِّلّ , وَهُوَ نُور الشَّمْس عَلَى وَجْه الْأَرْض , وَأَصْله الضُّحَا فَاسْتَثْقَلُوا الْيَاء مَعَ سُكُون الْحَاء , فَقَلَبُوهَا أَلِفًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

    حاشية على متن الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70854

    التحميل:

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية

    إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية : يعتبر إمام المسجد وخطيبه عماد المسجد ونبراسه وقوته، به يؤدي المسجد وظائفه الدينية والاجتماعية، فإذا كان خطيب المسجد عالما عاملا قوي الشخصية، نافذ البصيرة، سديد الرأي، رفيقا حليما ثبتا، ثقة عارفا بعادات الناس وأحوالهم، كان تأثيره في جماعة المسجد وأهل الحي قويا مفيدا يعلمهم ويرشدهم ويقودهم إلى الخير والفضيلة، وفي هذه الرسالة المختصرة بيان مقومات الإمام العلمية والخلقية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144883

    التحميل:

  • دليل فهم القرآن المجيد

    دليل فهم القرآن المجيد: كتابٌ مفيدٌ في التعريف بكيفية تدبُّر القرآن الكريم وفهمه، وقد قسَّمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: الأول: إيقاظ وتنبيه قبل الانتفاع بالقرآن. الثاني: المنهج الصحيح لفهم القرآن المجيد. الثالث: بحوث ومناقشات في المعارف القرآنية. وذكر في آخر هذا الفصل: أهم الكتب المُعينة على فهم القرآن وعلومه. الخاتمة: وفيها تنبيهاتٌ بديعة نافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371040

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة