Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 146

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) (الأعراف) mp3
يَقُول تَعَالَى " سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ " أَيْ سَأَمْنَعُ فَهْم الْحُجَج وَالْأَدِلَّة الدَّالَّة عَلَى عَظَمَتِي وَشَرِيعَتِي وَأَحْكَامِي قُلُوب الْمُتَكَبِّرِينَ عَنْ طَاعَتِي وَيَتَكَبَّرُونَ عَلَى النَّاس بِغَيْرِ حَقّ أَيْ كَمَا اِسْتَكْبَرُوا بِغَيْرِ حَقّ أَذَلَّهُمْ اللَّه بِالْجَهْلِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ وَأَبْصَارهمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّل مَرَّة " وَقَالَ تَعَالَى" فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّه قُلُوبهمْ " وَقَالَ بَعْض السَّلَف لَا يَنَال الْعِلْم حَيِيّ وَلَا مُسْتَكْبِر وَقَالَ آخَر : مَنْ لَمْ يَصْبِر عَلَى ذُلّ التَّعَلُّم سَاعَة بَقِيَ فِي ذُلّ الْجَهْل أَبَدًا. وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة فِي قَوْله " سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ " قَالَ أَنْزِع عَنْهُمْ فَهْم الْقُرْآن وَأَصْرِفهُمْ عَنْ آيَاتِيَ قَالَ اِبْن جَرِير : وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ هَذَا خِطَاب لِهَذِهِ الْأُمَّة . قُلْت : لَيْسَ هَذَا بِلَازِمٍ لِأَنَّ اِبْن عُيَيْنَة إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ هَذَا مُطَّرِد فِي حَقّ كُلّ أُمَّة وَلَا فَرْق بَيْن أَحَد وَأَحَد فِي هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله " وَإِنْ يَرَوْا كُلّ آيَة لَا يُؤْمِنُوا بِهَا " كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم " وَقَوْله " وَإِنْ يَرَوْا سَبِيل الرُّشْد لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا " أَيْ وَإِنْ ظَهَرَ لَهُمْ سَبِيل الرُّشْد أَيْ طَرِيق النَّجَاة لَا يَسْلُكُوهَا وَإِنْ ظَهَرَ لَهُمْ طَرِيق الْهَلَاك وَالضَّلَال يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ثُمَّ عَلَّلَ مَصِيرهمْ إِلَى هَذِهِ الْحَال بِقَوْلِهِ " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " أَيْ كَذَّبَتْ بِهَا قُلُوبهمْ " وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ" أَيْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِمَّا فِيهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ثلاث رسائل للشيخ السعدي

    ثلاث رسائل للشيخ السعدي : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث رسائل وهي: الأولى: حكم إجزاء سُبع البدنة والبقرة عن الشاة في الإهداء وغيره. الثانية: نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين. الثالثة: نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205544

    التحميل:

  • كتاب الأذكار والأدعية

    كتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380414

    التحميل:

  • كلمة في فقه الدعاء

    كلمة في فقه الدعاء: الفقه في الدعاء فقهٌ في الدين; وفقهٌ في عبادة الله - جل وعلا -; وفي هذا الكتاب بيان فضل الدعاء; وأهميته; وآدابه; وغير ذلك من مهمات فقه الدعاء.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316781

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • فضائل القرآن

    فضائل القرآن: قال المحقق - حفظه الله -: «فإن مصنفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - لا تزال بحاجةٍ إلى الدراسة والتحقيق والعناية، .. ثم رأيت أن أقوم بتحقيق كتابه: «فضائل القرآن الكريم». ومع أن كتب فضائل القرآن الكريم المؤلفة والمطبوعة كثيرة إلا أن كتاب الشيخ - رحمه الله تعالى - تميَّز بمنهجه المعروف وطريقته في الكتابة، وذلك بتصدير أغلب مباحثه بالآيات ثم الأحاديث المناسبة واختيار العناوين الملائمة والموضوعات المتميزة».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264162

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة