Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الجاثية - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) (الجاثية) mp3
يَقُول تَعَالَى لَا يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُونَ وَالْكَافِرُونَ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَسْتَوِي أَصْحَاب النَّار وَأَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب الْجَنَّة هُمْ الْفَائِزُونَ وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئَات أَيْ عَمِلُوهَا وَكَسَبُوهَا أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَوَاء مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ أَيْ نُسَاوِيهِمْ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ أَيْ سَاءَ مَا ظَنُّوا بِنَا وَبِعَدْلِنَا أَنْ نُسَاوِيَ بَيْن الْأَبْرَار وَالْفُجَّار فِي الدَّار الْآخِرَة وَفِي هَذِهِ الدَّار قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُؤَمِّل بْن إِهَاب حَدَّثَنَا بُكَيْر بْن عُثْمَان التَّنُوخِيّ حَدَّثَنَا الْوَضِين بْن عَطَاء عَنْ يَزِيد بْن مَرْثَد الْبَاجِيّ عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى بَنَى دِينه عَلَى أَرْبَعَة أَرْكَان فَمَنْ صَبَرَ عَلَيْهِنَّ وَلَمْ يَعْمَل بِهِنَّ لَقِيَ اللَّه مِنْ الْفَاسِقِينَ قِيلَ وَمَا هُنَّ يَا أَبَا ذَرّ ؟ قَالَ يُسَلَّم حَلَال اللَّه لِلَّهِ وَحَرَام اللَّه لِلَّهِ وَأَمْر اللَّه لِلَّهِ وَنَهْي اللَّه لِلَّهِ لَا يُؤْتَمَن عَلَيْهِنَّ إِلَّا اللَّه قَالَ أَبُو الْقَاسِم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَمَا أَنَّهُ لَا يُجْتَنَى مِنْ الشَّوْك الْعِنَب كَذَلِكَ لَا يَنَال الْفُجَّار مَنَازِل الْأَبْرَار " هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي كِتَاب السُّرَّة أَنَّهُمْ وَجَدُوا حَجَرًا بِمَكَّة فِي أُسّ الْكَعْبَة مَكْتُوب عَلَيْهِ : تَعْمَلُونَ السَّيِّئَات وَتَرْجُونَ الْحَسَنَات أَجَلْ كَمَا يُجْنَى مِنْ الشَّوْك الْعِنَب . وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ قَامَ لَيْلَة حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّد هَذِهِ الْآيَة أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئَات أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هل من مشمر؟

    هل من مشمر؟: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة شاقة.. يعتريها بعض الكسل والفتور والإعراض والنفور.. وقد جمعت بعض مداخل ومسالك تعين السائر في الطريق وتحث الراكب على المسير.. ولم أكتبها ليعرفها القارئ، ويطلع عليها فحسب، أو ليتذوقها، ويتمتع بالأسلوب والطرح فيها.. فهذا لا يعذر به. ولكني كتبتها تذكيرًا وتنبيهًا.. وحثًّا وتيسيرًا».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229616

    التحميل:

  • قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور

    قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور: فإن منهج أهل السنة والجماعة مع ولاة أمرهم منهجٌ عدلٌ وسطٌ يقوم على أساس الاتباع ولزوم الأثر كما هو شأنهم في سائر أمور الدين، فهم يقتدون ولا يبتدون، ويتَّبعون ولا يبتدعون، ولا يُعارِضون سنةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقولهم وأفكارهم وأهوائهم. وهذه رسالة قيمة من تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حول هذا الموضوع.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348314

    التحميل:

  • رسالة الحجاب

    رسالة الحجاب: لما كثر الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور؛ صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولجلاء حقيقة الأمر كتب الشيخ ما تيسر لبيان حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2053

    التحميل:

  • كلنا دعاة [ أكثر من 1000 فكرة ووسيلة وأسلوب في الدعوة إلى الله تعالى ]

    كلنا دعاة: في هذا الكتيب تجد مئات الأفكار والوسائل والأساليب الدعوية والتي كانت نتيجة تجارب العلماء والدعاة قديماً وحديثاً. ويمكنك اختيار المناسب لك حسب قدرتك العلمية والعملية والمالية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/150408

    التحميل:

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة

    قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة