Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فصلت - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) (فصلت) mp3
" الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاة " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا" وَكَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَته " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى " وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " فَقُلْ هَلْ لَك إِلَى أَنْ تَزَكَّى " وَالْمُرَاد بِالزَّكَاةِ هَهُنَا طَهَارَة النَّفْس مِنْ الْأَخْلَاق الرَّذِيلَة وَمِنْ أَهَمّ ذَلِكَ طَهَارَة النَّفْس مِنْ الشِّرْك وَزَكَاة الْمَال إِنَّمَا سُمِّيَتْ زَكَاة لِأَنَّهَا تُطَهِّرهُ مِنْ الْحَرَام وَتَكُون سَبَبًا لِزِيَادَتِهِ وَبَرَكَته وَكَثْرَة نَفْعه وَتَوْفِيقًا إِلَى اِسْتِعْمَاله فِي الطَّاعَات . وَقَالَ السُّدِّيّ " وَوَيْل لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِي لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاة " أَيْ لَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاة وَقَالَ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة لَيْسَ هُمْ مِنْ أَهْل الزَّكَاة وَقَالَ قَتَادَة يَمْنَعُونَ زَكَاة أَمْوَالهمْ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر عِنْد كَثِير مِنْ الْمُفَسِّرِينَ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ إِيجَاب الزَّكَاة إِنَّمَا كَانَ فِي السَّنَة الثَّانِيَة مِنْ الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة عَلَى مَا ذَكَرَهُ غَيْر وَاحِد وَهَذِهِ الْآيَة مَكِّيَّة . اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَال لَا يَبْعُد أَنْ يَكُون أَصْل الصَّدَقَة وَالزَّكَاة كَانَ مَأْمُورًا بِهِ فِي اِبْتِدَاء الْبَعْثَة كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَآتُوا حَقّه يَوْم حَصَاده " فَأَمَّا الزَّكَاة ذَات النُّصُب وَالْمَقَادِير فَإِنَّمَا بَيَّنَ أَمْرهَا بِالْمَدِينَةِ وَيَكُون هَذَا جَمْعًا بَيْن الْقَوْلَيْنِ كَمَا أَنَّ أَصْل الصَّلَاة كَانَ وَاجِبًا قَبْل طُلُوع الشَّمْس وَقَبْل غُرُوبهَا فِي اِبْتِدَاء الْبَعْثَة فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الْإِسْرَاء قَبْل الْهِجْرَة بِسَنَةٍ وَنِصْف فَرَضَ اللَّه تَعَالَى عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَات الْخَمْس وَفَصَّلَ شُرُوطهَا وَأَرْكَانهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا بَعْد ذَلِكَ شَيْئًا فَشَيْئًا وَاَللَّه أَعْلَم.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الاستشفاء بالقرآن الكريم

    الاستشفاء بالقرآن الكريم: رسالةٌ فيها الأدلة من الكتاب والسنة على مشروعية الاستشفاء بالقرآن، وكيفية الاستشفاء بالقرآن، وبيان الصفات الواجب توافرها في الراقي والمرقي، ثم ختم الرسالة بذكر محاذير يجب تجنبها.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333188

    التحميل:

  • رسالة الحجاب

    رسالة الحجاب: لما كثر الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور؛ صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولجلاء حقيقة الأمر كتب الشيخ ما تيسر لبيان حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2053

    التحميل:

  • وفاء العقود في سيرة الشيخ حمود

    وفاء العقود في سيرة الشيخ حمود التويجري : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب وفاء العقود في سيرة الشيخ حمود التويجري، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307940

    التحميل:

  • من مخالفات النساء

    من مخالفات النساء: في هذه الرسالة بين الشيخ منزلة المرأة قبل الإسلام وبعده، مع ذكر بعض اعترافات الغربيين بحفظ الإسلام للمرأة، ثم بيان بعض مخالفات النساء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307780

    التحميل:

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: فهذا بحث عن: " اتخاذ القرآن الكريم أساسًا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية " كتبته بناء على طلب كريم من اللجنة التحضيرية لندوة " عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه "، في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، في المدينة المنورة، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، حاولت فيه إبراز المعالم الكبرى لمسيرة المملكة الإسلامية، وخصصت منهج السلف بمزيد عناية وإبراز ولا سيما من الناحية التطبيقية والممارسة والتبني. أرجو أن يكون محققًا للمقصود وافيًا بالمطلوب، سائلًا الله العلي القدير أن يزيدنا بدينه تمسكًا، وأن يوفقنا لصالح العلم والعمل إنه سميع مجيب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110563

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة