Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فصلت - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ (16) (فصلت) mp3
قَالَ تَعَالَى " فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا " قَالَ بَعْضهمْ وَهِيَ الشَّدِيدَة الْهُبُوب وَقِيلَ الْبَارِدَة وَقِيلَ هِيَ الَّتِي لَهَا صَوْت وَالْحَقّ أَنَّهَا مُتَّصِفَة بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَإِنَّهَا كَانَتْ رِيحًا شَدِيدَة قَوِيَّة لِتَكُونَ عُقُوبَتهمْ مِنْ جِنْس مَا اِغْتَرُّوا بِهِ مِنْ قُوَاهُمْ وَكَانَتْ بَارِدَة شَدِيدَة الْبَرْد جِدًّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة " أَيْ بَارِدَة شَدِيدَة وَكَانَتْ ذَات صَوْت مُزْعِج وَمِنْهُ سُمِّيَ النَّهَر الْمَشْهُور بِبِلَادِ الْمَشْرِق صَرْصَرًا لِقُوَّةِ صَوْت جَرْيه . وَقَوْله تَعَالَى " فِي أَيَّام نَحِسَات " أَيْ مُتَتَابِعَات " سَبْع لَيَالٍ وَثَمَانِيَة أَيَّام حُسُومًا " وَكَقَوْلِهِ " فِي يَوْم نَحْس مُسْتَمِرّ " أَيْ اُبْتُدِئُوا بِهَذَا الْعَذَاب فِي يَوْم نَحْس عَلَيْهِمْ وَاسْتَمَرَّ بِهِمْ هَذَا النَّحْس " سَبْع لَيَالٍ وَثَمَانِيَة أَيَّام حُسُومًا " حَتَّى أَبَادَهُمْ عَنْ آخِرهمْ وَاتَّصَلَ بِهِمْ خِزْي الدُّنْيَا بِعَذَابِ الْآخِرَة وَلِهَذَا قَالَ " لِنُذِيقَهُمْ عَذَاب الْخِزْي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَخْزَى " أَيْ أَشَدّ خِزْيًا لَهُمْ " وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ " أَيْ فِي الْأُخْرَى كَمَا لَمْ يُنْصَرُوا فِي الدُّنْيَا وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ اللَّه مِنْ وَاقٍ يَقِيهِمْ الْعَذَاب وَيَدْرَأ عَنْهُمْ النَّكَال .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية

    الدليل إلى مراجع الموضوعات الإسلامية : كتاب مفيد للدعاة، حيث قام المؤلف - حفظه الله - بالمرور على فهارس أكثر من ألف كتاب لاستخراج رؤوس الموضوعات بالجزء والصفحة، ورتبها على الأبواب، بحيث يسهل في الوصول إلى بعض الموضوعات العامة اللازمة في بناء الشخصية الإسلامية في الجوانب العقدية والأخلاقية وغيرها.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203449

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم أسباب قيام الدولة السعودية وبقائها

    في هذه الرسالة ذكر بعض الأدلة من الكتاب والسّنّة على أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعظم شأنهما، وبيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم أسباب قيام الدولة السعودية وبقائها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218411

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ صالح آل الشيخ ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322206

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • المفيد في التعامل مع المسلم الجديد

    في هذا الكتاب جمع لما تيسَّر من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقته في التعامل مع المسلم الجديد، لعله يستفيد منه الداعية والمدعو في هذا الباب ويكون سبباً للتثبيت على هذا الدين ورسوخ القدم فيه.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339983

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة