Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة سبأ - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18) (سبأ) mp3
يَذْكُر تَعَالَى مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ النِّعْمَة وَالْغِبْطَة وَالْعَيْش الْهَنِيء الرَّغِيد وَالْبِلَاد الْمَرْضِيَّة وَالْأَمَاكِن الْآمِنَة وَالْقُرَى الْمُتَوَاصِلَة الْمُتَقَارِبَة بَعْضهَا مِنْ بَعْض مَعَ كَثْرَة أَشْجَارهَا وَزُرُوعهَا وَثِمَارهَا بِحَيْثُ إِنَّ مُسَافِرهمْ لَا يَحْتَاج إِلَى حَمْل زَادَ وَلَا مَاء بَلْ حَيْثُ نَزَلَ وَجَدَ مَاء وَثَمَرًا وَيُقِيل فِي قَرْيَة وَيَبِيت فِي أُخْرَى بِمِقْدَارِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي سَيْرهمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ وَبَيْن الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا " قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه هِيَ قُرًى بِصَنْعَاء وَكَذَا قَالَ أَبُو مَالِك وَقَالَ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ يَعْنِي قُرَى الشَّام يَعْنُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مِنْ الْيَمَن إِلَى الشَّام فِي قُرًى ظَاهِرَة مُتَوَاصِلَة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا بَيْت الْمَقْدِس وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْهُ أَيْضًا هِيَ قُرًى عَرَبِيَّة بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام " قُرًى ظَاهِرَة " أَيْ بَيِّنَة وَاضِحَة يَعْرِفهَا الْمُسَافِرُونَ يُقِيلُونَ فِي وَاحِدَة وَيَبِيتُونَ فِي أُخْرَى وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْر" أَيْ جَعَلْنَاهَا بِحَسَبِ مَا يَحْتَاج الْمُسَافِرُونَ إِلَيْهِ" سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ " أَيْ الْأَمْن حَاصِل لَهُمْ فِي سَيْرهمْ لَيْلًا وَنَهَارًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الصحيح المسند من أسباب النزول

    الصحيح المسند من أسباب النزول: بحثٌ مُقدَّم للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد نفع الله به وأصبحَ مرجعًا في علم أسباب النزول، قال الشيخ - رحمه الله -: «وكنتُ في حالة تأليفه قد ذكرتُ بعضَ الأحاديث التابعة لحديث الباب بدون سندٍ، فأحببتُ في هذه الطبعة أن أذكر أسانيد ما تيسَّر لي، وكان هناك أحاديث ربما ذكرتُ الشاهدَ منها، فعزمتُ على ذكر الحديث بتمامه. أما ذكرُ الحديث بتمامه فلما فيه من الفوائد، وأما ذكرُ السند فإن علماءَنا - رحمهم الله تعالى - كانوا لا يقبَلون الحديثَ إلا بسنده ...».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380507

    التحميل:

  • الإتقان في علوم القرآن

    الإتقان في علوم القرآن : كتاب يبحث في العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم مثل مواطن النزول وأوقاته ووقائعه، والقراءات وأسانيد رواية القرآن الكريم، والألفاظ القرآنية والتجويد، وأحكام القرآن كالعام والخاص والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وغير ذلك مما يتعلق بالعلوم القرآنية. مع شرح هذه الأمور والتمثيل عليها وعد شروطه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141385

    التحميل:

  • الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية

    الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية: في هذا الكتاب القيِّم يعرِض الشيخ - رحمه الله - مناهج وعقائد إحدى الطرق الصوفية المبتدعة المخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولأن الشيخ كان من دعاة هذه الطريقة فإنه يتحدَّث عن أحوال عاشها وأقوال وأعمال مارسها، ولما تاب من ذلك عرضَ تلك العقائد المخالفة على الشيخ العلامة ابن باز - رحمه الله -، فحثَّه على نشر هذه الأحوال للتحذير من تلك الطائفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343863

    التحميل:

  • الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

    الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: بين المؤلف - حفظه الله - في هذا الكتاب مفهوم الحكمة الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى وأنواعها، ودرجاتها، وأركـانها التي تقوم عليها، ومعاول هدمها، وطرق ومسالك اكتسابها، ومواقف الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، التي أعز الله بها الإسلام وأهله، وأذل بها الكفر والعصيان والنفاق وأعوانها، وحكمة القول مع أصناف المدعوين على اختلاف عقائدهم وعقولهم وإدراكاتهم ومنازلهم، وحكمة القوة الفعلية مع المدعوين: الكفار، ثم عصاة المسلمين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276139

    التحميل:

  • دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعات

    دليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385307

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة