Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 112

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) (آل عمران) mp3
قَالَ تَعَالَى " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة أَيْنَمَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه وَحَبْل مِنْ النَّاس " أَيْ أَلْزَمَهُمْ اللَّه الذِّلَّة وَالصَّغَار أَيْنَمَا كَانُوا فَلَا يَأْمَنُونَ " إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه " أَيْ بِذِمَّةٍ مِنْ اللَّه وَهُوَ عَقْد الذِّمَّة لَهُمْ وَضَرْبُ الْجِزْيَة عَلَيْهِمْ وَإِلْزَامهمْ أَحْكَام الْمِلَّة " وَحَبْل مِنْ النَّاس " أَيْ أَمَانٍ مِنْهُمْ لَهُمْ كَمَا فِي الْمُهَادَن وَالْمُعَاهَد وَالْأَسِير إِذَا أَمَّنَهُ وَاحِد مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ اِمْرَأَة وَكَذَا عَبْد عَلَى أَحَد قَوْلَيْ الْعُلَمَاء قَالَ اِبْن عَبَّاس " إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه وَحَبْل مِنْ النَّاس " أَيْ بِعَهْدٍ مِنْ اللَّه وَعَهْد مِنْ النَّاس وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس . وَقَوْله " وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه" أَيْ أُلْزِمُوا فَالْتَزَمُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه وَهُمْ يَسْتَحِقُّونَهُ " وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَة " أَيْ أُلْزَمُوهَا قَدَرًا وَشَرْعًا . وَلِهَذَا قَالَ " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ " أَيْ إِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْكِبْر وَالْبَغْي وَالْحَسَد فَأَعْقَبَهُمْ ذَلِكَ الذِّلَّة وَالصَّغَار وَالْمَسْكَنَة أَبَدًا مُتَّصِلًا بِذُلِّ الْآخِرَة ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ " أَيْ إِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى الْكُفْر بِآيَاتِ اللَّه وَقَتْلِ رُسُل اللَّه وَقُيِّضُوا لِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْثِرُونَ الْعِصْيَان لِأَوَامِرِ اللَّه وَالْغِشْيَان لِمَعَاصِي اللَّه وَالِاعْتِدَاء فِي شَرْع اللَّه فَعِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْتَعَان . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يُونُس بْن حَبِيب حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِي مَعْمَر الْأَزْدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيل تَقْتُل فِي الْيَوْم ثَلَثمِائَةِ نَبِيّ ثُمَّ يَقُوم سُوق بَقْلهمْ فِي آخِر النَّهَار .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

  • الكذب والكاذبون

    الكذب آفة تفتك بالمجتمع، تتسلل إلى نقلة الأخبار، وحملة الأفكار، فتؤدي إلى إشكالات كثيرة؛ فالكذب يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن، ويشيع قالة السوء في كل مكان عن صاحبه، ويدل على طريق الشيطان. من أجل ذلك ذمه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة المطهرة، وذمه سلفنا الصالح، وفي هذا الكتاب توضيح لهذا الأمر.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76421

    التحميل:

  • الشفاعة

    الشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380510

    التحميل:

  • كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية

    كتاب يتحدث عن الطريقة الصحيحة للعلاج بالرقية الشرعية، قدم له: الشيخ: عبد الله المنيع، الشيخ: عبد الله الجبرين، الشيخ: ناصر العقل، الشيخ: محمد الخميس، الشيخ: عبد المحسن العبيكان. - من مباحث الكتاب: خطوات وقواعد قبل العلاج: * الفراسة وتشخيص نوع المرض لاختلاف العلاج. * القرآن علاج لكل شيء ولا يعارض ذلك الأخذ بأسباب العلاج الأخرى. * القراءة التصورية على المريض بنية الشفاء، وعلى الجان بنية الهداية!. * الاعتقاد الجازم بأن الشفاء من الله وحده. * العين سبب لغالب امراض الناس!!. مباحث عن العين: * كيف تتم الإصابة بالعين وما شروط وقوعها؟ . * أقسام العائن، وقصة عامر مع سهل بن حنيف. * طريقة علاج العين وخطوات ذلك. * كيف تقي نفسك وأهلك من الإصابة بالعين؟ الأيات والأوراد التي تقرأ على المعيون، وكيف يرقي الإنسان نفسه؟ أنواع الحسد، وعلاقته بالعين والسحر. قصص واقعية عن تأثير الرقية الشرعية (الغيبوبة/ المشلول/ الأمعاء المعقدة/ المرض المجهول). أسئلة شاملة عن العين (الفرق بين الحاسد والمعجب/ كيفية الأخذ من الأثر!/ ما الاتهام وما فرقه عن التخيّل/ هل يصاب المتحصن بالاذكار؟/ اسباب انتشار العين وتسلّط الشياطين/ حكم استخدام الجن الصالحين).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233612

    التحميل:

  • همسة في أذن شاب

    همسة في أذن شاب: في هذا الكتاب تطرق الكاتب إلى كل ما يدور في ذهن الشباب من تساؤلات ومشكلات فكرية; وقدم لهم النصائح المفيدة التي توقد في قلوبهم الخوف من مقام الله; ومحاربة النفس عن الهوى.

    الناشر: موقع الدكتور حسان شمسي باشا http://www.drchamsipasha.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384274

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة