Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) (آل عمران) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْكُفَّار بِأَنَّهُمْ وَقُود النَّار " يَوْم لَا يَنْفَع الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتهمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَة وَلَهُمْ سُوء الدَّار " وَلَيْسَ مَا أُوتُوهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد بِنَافِعٍ لَهُمْ عِنْد اللَّه وَلَا بِمُنْجِيهِمْ مِنْ عَذَابه وَأَلِيم عِقَابه كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَتَزْهَق أَنْفُسهمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " لَا يَغُرّنّك تَقَلُّب الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَاد مَتَاع قَلِيل ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَنَّهُمْ وَبِئْسَ الْمِهَاد " وَقَالَ هَهُنَا " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا " أَيْ بِآيَاتِ اللَّه وَكَذَّبُوا رُسُله وَخَالَفُوا كِتَابه وَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِوَحْيِهِ إِلَى أَنْبِيَائِهِ " لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ مِنْ اللَّه شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُود النَّار " أَيْ حَطَبهَا الَّذِي تُسْجَر بِهِ وَتُوقَد بِهِ كَقَوْلِهِ " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَنَّهُمْ " الْآيَة . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة أَخْبَرَنِي اِبْن الْهَادِ عَنْ هِنْد بِنْت الْحَارِث عَنْ أُمّ الْفَضْل أُمّ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس قَالَتْ : بَيْنَمَا نَحْنُ بِمَكَّةَ قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْل فَنَادَى " هَلْ بَلَّغْت اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت " ثَلَاثًا فَقَامَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيَظْهَرَنَّ الْإِسْلَام حَتَّى يُرَدَّ الْكُفْر إِلَى مَوَاطِنه وَلَيَخُوضَنَّ رِجَال الْبِحَار بِالْإِسْلَامِ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاس زَمَان يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآن وَيَقْرَؤُنَهُ ثُمَّ يَقُولُونَ قَرَأْنَا وَعَلِمْنَا فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْر مِنَّا فَهَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْر " ؟ قَالُوا يَا رَسُول اللَّه فَمَنْ أُولَئِكَ ؟ قَالَ " أُولَئِكَ مِنْكُمْ وَهُمْ وَقُود النَّار " وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن مَرْدُوَيه مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن الْهَادِ عَنْ هِنْد بِنْت الْحَارِث اِمْرَأَة عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد عَنْ أُمّ الْفَضْل أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَة بِمَكَّةَ فَقَالَ " هَلْ بَلَّغْت " يَقُولهَا ثَلَاثًا فَقَامَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَكَانَ أَوَّاهًا فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ وَحَرَصْت وَجَهِدْت وَنَصَحْت فَاصْبِرْ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيَظْهَرَنَّ الْإِيمَان حَتَّى يُرَدّ الْكُفْر إِلَى مَوَاطِنه وَلَيَخُوضَنَّ رِجَال الْبِحَار بِالْإِسْلَامِ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاس زَمَان يَقْرَؤُنَ الْقُرْآن فَيُقْرِؤُنَهُ وَيُعَلِّمُونَهُ فَيَقُولُونَ قَدْ قَرَأْنَا وَقَدْ عَلَّمْنَا فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْر مِنَّا ؟ فَمَا فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْر " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه فَمَنْ أُولَئِكَ ؟ قَالَ " أُولَئِكَ مِنْكُمْ أُولَئِكَ هُمْ وَقُود النَّار " ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ بِنْت الْهَادِ عَنْ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب بِنَحْوِهِ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة

    الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة: قال المُراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الجنة والنار من الكتاب والسنة»، كتبها الابن: الشاب، البار، الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -، وهي رسالةٌ نافعةٌ جدًّا، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: مفهوم الجنة والنار، وإثبات وجود الجنة والنار، وأنهما موجودتان الآن، ومكان الجنة، ومكان النار، وأسماء الجنة، وأسماء النار، ونعيم الجنة النفسي، ونعيمها الحسّي، وذكر من هذا النعيم: إحلال رضوان الله على أهل الجنة، فلا يسخط عليهم أبدًا، وذكر عدد أنهار الجنة وصفاتها، والحور العين وصفاتهن، ومساكن أهل الجنة: من الخيام، والغرف، والقصور، وصفاتها، وطعام أهل الجنة، وشرابهم، وصفات أهل الجنة، [جعله من أهلها]. وذكر - رحمه الله -: عذاب أهل النار النفسي، وعذابهم الحسي، ثم ذكر الطريق الموصل إلى الجنة، وأسباب دخولها، وأن دخول الجنة برحمة الله تعالى، وذكر الطرق الموصلة إلى النار، وبين أسباب دخولها [أعاذه الله منها]، ثم ختم ذلك: بكيف نقي أنفسنا وأهلينا من النار؟، ثم الخاتمة، والتوصيات، وإثبات المراجع والمصادر».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269044

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • قاعدة في الصبر

    قاعدة في الصبر: بدأ المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ببيان أن الدين كله يرجع بجملته إلى أمرين هما: الصبر والشكر، واستدل لذلك بقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وبقوله - صلـى الله عليه وسلم -: { عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }. ثم بين أن الصبر عموماً ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: صبر على الطاعة حتى يفعلها. ثانياً: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله. ثالثاً: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب. ثم بين أن المصائب نوعان: النوع الأول: نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، وهذا النوع يسهل الصبر فيه لأن العبد يشهد فيه قضاء الله وقدره،وأنه لا مدخل للناس فيه فيصبر إما اضطراراً وإما اختياراً. والنوع الثاني: المصائب التي تحصل للعبد بفعل الناس، في ماله أو عرضه أو نفسه، وهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً لأن النفس تستشعر المؤذي لها وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، ولا يصبر على هذا النوع إلا النبيون والصديقون. وقد اقتصر كلام المصنف - رحمه الله - في بقية الرسالة على الأسباب التي تعين العبد على الصبر على المصائب التي تصيبه بفعل الناس، وذكر ذلك من عشرين وجهاً. وختم المصنف كلامه بالإشارة إلى الأصل الثاني وهو: الشكر وفسره بأنه العمل بطاعة الله واقتصر على ذلك وخلت الرسالة من تفصيل القول في ذلك، ولعل السبب في ذلك هو تصرف من أفرد الرسالة بالذكر وفصلها عن باقي التصنيف وإلا فالرسالة لها تتمة، ويشهد لذلك ما ذكره ابن رشيق في تعداده لمؤلفات ابن تيمية حيث قال: "قاعدة في الصبر والشكر. نحو ستين ورقة" فقد تصرف المختصر في العنوان واقتصر كذلك على ما كتب في موضوع الصبر فقط، ولم يكمل بقية الرسالة، والله أعلم.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344365

    التحميل:

  • ولو بشق تمرة

    ولو بشق تمرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد فتح الله علينا أبواب جوده وكرمه، فدرَّ الضرع، وكثر الزرع، وأخرجت الأرض كنوزها، ففاضت الأموال بأيدي الناس، وأصبحوا في رغد عيش وبحبوحة من الرزق. ورغم هذه العطايا العظيمة والنعم الجسيمة إلا أن البعض نفسه شحيحة ويده مقبوضة. فأحببت أن أذكر بفضل الصدقة وأثرها في الدنيا والآخرة، مستهديا بقول الله عز وجل، ومستنيرًا بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومذكرًا بأفعال السلف الصالح. وهذا هو الجزء السادس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان : «ولو بشق تمرة» فيه من الآيات والأحاديث وأطايب الكلام ما يحث على صدقة التطوع ويرغب فيها، فلا أرى أسعد منا حالاً ولا أطيب منا عيشًا في هذا الزمن الذي استرعانا الله فيه أمانة هذه الخيرات لينظر كيف نصنع».

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345923

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة