Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحجر - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) (الحجر) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " رُبَّمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا " الْآيَة إِخْبَار عَنْهُمْ أَنَّهُمْ سَيَنْدَمُونَ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْكُفْر وَيَتَمَنَّوْنَ لَوْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَنَقَلَ السُّدِّيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الْمَشْهُور عَنْ اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَغَيْرهمَا مِنْ الصَّحَابَة أَنَّ كُفَّار قُرَيْش لَمَّا عُرِضُوا عَلَى النَّار تَمَنَّوْا أَنْ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ وَقِيلَ إِنَّ الْمُرَاد أَنَّ كُلّ كَافِر يَوَدّ عِنْد اِحْتِضَاره أَنْ لَوْ كَانَ مُؤْمِنًا وَقِيلَ هَذَا إِخْبَار عَنْ يَوْم الْقِيَامَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّار فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدّ وَلَا نُكَذِّب بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ" وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله " رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ " قَالَ هَذَا فِي الْجَهَنَّمِيِّينَ إِذَا رَأَوْهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ النَّار وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُسْلِم حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي فَرْوَة الْعَبْدِيّ أَنَّ اِبْن عَبَّاس وَأَنَس بْن مَالِك كَانَا يَتَأَوَّلَانِ هَذِهِ الْآيَة " رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ " يَتَأَوَّلَانِهَا يَوْم يَحْبِس اللَّه أَهْل الْخَطَايَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فِي النَّار قَالَ فَيَقُول لَهُمْ الْمُشْرِكُونَ مَا أَغْنَى عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ فَيَغْضَب اللَّه لَهُمْ بِفَضْلِ رَحْمَته فَيُخْرِجهُمْ فَذَلِكَ حِين يَقُول " رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ " وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ عَنْ حَمَّاد عَنْ إِبْرَاهِيم وَعَنْ خُصَيْف عَنْ مُجَاهِد قَالَا : يَقُول أَهْل النَّار لِلْمُوَحِّدِينَ مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِيمَانكُمْ ؟ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ قَالَ اللَّه أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال ذَرَّة مِنْ إِيمَان قَالَ فَعِنْد ذَلِكَ قَوْله " رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ" وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ الضَّحَّاك وَقَتَادَة وَأَبِي الْعَالِيَة وَغَيْرهمْ وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيث مَرْفُوعَة فَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس هُوَ الْأَخْرَم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطُّوسِيّ حَدَّثَنَا صَالِح بْن إِسْحَاق الْجَهْبَذِيّ وَابْن عُلَيَّة يَحْيَى بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مَعْرُوف بْن وَاصِل عَنْ يَعْقُوب بْن نُبَاتَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن الْأَغَرّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ " إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه يَدْخُلُونَ النَّار بِذُنُوبِهِمْ فَيَقُول لَهُمْ أَهْل اللَّات وَالْعُزَّى مَا أَغْنَى عَنْكُمْ قَوْلكُمْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّار ؟ فَيَغْضَب اللَّه لَهُمْ فَيُخْرِجهُمْ فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهَر الْحَيَاة فَيَبْرَءُونَ مِنْ حَرْقهمْ كَمَا يَبْرَأ الْقَمَر مِنْ خُسُوفه وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّة وَيُسَمَّوْنَ فَيهَا الْجَهَنَّمِيُّونَ " فَقَالَ رَجُل يَا أَنَس أَنْتَ سَمِعْت هَذَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ يَقُول " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار " نَعَمْ أَنَا سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ يَقُول هَذَا ثُمَّ قَالَ الطَّبَرَانِيّ تَفَرَّدَ بِهِ الْجَهْبَذ " الْحَدِيث الثَّانِي " قَالَ الطَّبَرَانِيّ أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاء عَلِيّ بْن حَسَن الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن نَافِع الْأَشْعَرِيّ عَنْ سَعِيد بْن أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا اِجْتَمَعَ أَهْل النَّار فِي النَّار وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللَّه مِنْ أَهْل الْقِبْلَة قَالَ الْكُفَّار لِلْمُسْلِمِينَ أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ ؟ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ الْإِسْلَام وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّار ؟ قَالُوا كَانَتْ لَنَا ذُنُوب فَأَخَذْنَا بِهَا فَسَمِعَ اللَّه مَا قَالُوا فَأَمَرَ بِمَنْ كَانَ فِي النَّار مِنْ أَهْل الْقِبْلَة فَأُخْرِجُوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مَنْ بَقِيَ مِنْ الْكُفَّار قَالُوا يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُج كَمَا خَرَجُوا قَالَ ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم " الر تِلْكَ آيَات الْكِتَاب وَقُرْآن مُبِين رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ " وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث خَالِد بْن نَافِع بِهِ وَزَادَ فِيهِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم عِوَض الِاسْتِعَاذَة " الْحَدِيث الثَّالِث " قَالَ الطَّبَرَانِيّ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ قَالَ : قُلْت لِأَبِي أُسَامَة أَحَدَّثَكُمْ أَبُو رَوْق وَاسْمه عَطِيَّة بْن الْحَارِث حَدَّثَنِي صَالِح بْن أَبِي شَرِيف قَالَ سَأَلْت أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيّ فَقُلْت لَهُ هَلْ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة " رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ " ؟ قَالَ نَعَمْ سَمِعْته يَقُول " يُخْرِج اللَّه نَاسًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ النَّار بَعْدَمَا يَأْخُذ نِقْمَته مِنْهُمْ" وَقَالَ " لَمَّا أَدْخَلَهُمْ اللَّه النَّار مَعَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ لَهُمْ الْمُشْرِكُونَ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء اللَّه فِي الدُّنْيَا فَمَا بَالكُمْ مَعَنَا فِي النَّار ؟ فَإِذَا سَمِعَ اللَّه ذَلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَة لَهُمْ فَتَشْفَع لَهُمْ الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيُّونَ وَيَشْفَع الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى يَخْرُجُوا بِإِذْنِ اللَّه فَإِذَا رَأَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ قَالُوا يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلهمْ فَتُدْرِكنَا الشَّفَاعَة فَنَخْرُج مَعَهُمْ ; قَالَ فَذَلِكَ قَوْل اللَّه " رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ " فَيُسَمَّونَ فِي الْجَنَّة الْجَهَنَّمِيِّينَ مِنْ أَجْل سَوَاد فِي وُجُوههمْ فَيَقُولُونَ يَا رَبّ أَذْهِبْ عَنَّا هَذَا الِاسْم فَيَأْمُرهُمْ فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَر الْجَنَّة فَيَذْهَب ذَلِكَ الِاسْم عَنْهُمْ " فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَة وَقَالَ نَعَمْ " الْحَدِيث الرَّابِع " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد الْبُرْسِيّ حَدَّثَنَا مِسْكِين أَبُو فَاطِمَة حَدَّثَنِي الْيَمَان بْن يَزِيد عَنْ مُحَمَّد بْن جُبَيْر عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذهُ النَّار إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذهُ إِلَى حُجْزَته وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذهُ النَّار إِلَى عُنُقه عَلَى قَدْر ذُنُوبهمْ وَأَعْمَالهمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْكُث فِيهَا شَهْرًا ثُمَّ يَخْرُج مِنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْكُث فِيهَا سَنَة ثُمَّ يَخْرُج مِنْهَا وَأَطْوَلهمْ فِيهَا مُكْثًا بِقَدْرِ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْم خُلِقَتْ إِلَى أَنْ تَفْنَى فَإِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُخْرِجهُمْ مِنْهَا قَالَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمَنْ فِي النَّار مِنْ أَهْل الْأَدْيَان وَالْأَوْثَان لِمَنْ فِي النَّار مِنْ أَهْل التَّوْحِيد آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ وَكُتُبه وَرُسُله فَنَحْنُ وَأَنْتُمْ الْيَوْم فِي النَّار سَوَاء فَيَغْضَب اللَّه لَهُمْ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبهُ لِشَيْءٍ فِيمَا مَضَى فَيُخْرِجهُمْ إِلَى عَيْن فِي الْجَنَّة وَهُوَ قَوْله " رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الافتقار إلى الله لب العبودية

    بيان بعض علامات الافتقار إلى الله.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205809

    التحميل:

  • مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ]

    مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ] : هذا مختصر تفسير ابن كثير للشيخ أحمد شاكر، وقد حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. وحذف أسانيد الأحاديث مكتفياً بذكر الصحابي وتخريج ابن كثير له، كما حذف كل حديث ضعيف أو معلول – في تقديره طبعاً –، وحذف المكرر من أقوال الصحابة والتابعين اكتفاء ببعضها، وحذف الأخبار الإسرائيلية وما أشبهها، وما أطال به المؤلف من الأبحاث الكلامية والفروع الفقهية، والمناقشات اللغوية واللفظية مما لا يتصل بتفسير الآية اتصالاً وثيقاً. واقتصر في الأحاديث الطويلة والأحداث التاريخية المطولة على موضع الشاهد منها. وقد حافظ المختصر على آراء الحافظ المؤلف وترجيحاته في تفسير الآيات، مجتهداً في إبقاء كلامه بحروفه ما استطاع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141382

    التحميل:

  • مختصر تفسير سورة الأنفال

    رسالة مختصرة تحتوي على خلاصة تفسير سورة الأنفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264185

    التحميل:

  • شرح الورقات في أصول الفقه

    شرح الورقات للجويني : متن مختصر جداً في أصول الفقه، تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبوابه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين. - وقد لقي عناية فائقة من العلماء ما بين شرح وحاشية ونظم، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2088

    التحميل:

  • الدليل العلمي

    الدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233604

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة